الملا فتح الله الكاشاني

545

زبدة التفاسير

( 25 ) سورة الفرقان مكّيّة . وهي سبع وسبعون آية بلا خلاف . في حديث أبيّ بن كعب قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من قرأ سورة الفرقان بعث يوم القيامة وهو مؤمن بأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ، ودخل الجنّة بغير حساب » . وروى إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « يا ابن عمّار لا تدع قراءة * ( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِه ) * فإنّ من قرأها كلّ ليلة لم يعذّبه اللَّه أبدا ولم يحاسبه ، وكان منزلته في الفردوس الأعلى » . واعلم أنّ هذه السورة متّصلة بسورة النور اتّصال النظير بالنظير ، فإن مختتم تلك السورة تضمّن أنّ للَّه ما في السماوات والأرض ، وأنّه بكلّ شيء عليم ، ومفتتح هذه السورة أنّ له ملك السماوات والأرض . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِه لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 ) الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ولَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَه شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَه تَقْدِيراً ( 2 )